الخطية الأصلية، ليست بالأساس أن الإنسان عَصَى الله. الخطية الأصلية أن الإنسان توقف عن أن يكون جائعاً لله، جائعاً لله وحده. الخطية الأصلية أن الإنسان توقف عن أن يَرَى كل حياته تعتمد على كل العالم، بحيث يكون في سر شركة مع الله. الخطية ليست أن الإنسان أهمل فرائضه. الخطية أن الإنسان فَكَّر في الله من مُنْطَلَق الدين، فوضع الله في مقابل الحياة ! السقطة الوحيدة الحقيقية للإنسان هي حياته غير الافخارستية في عالم غير افخارستي. السقوط ليس أن الإنسان فَضَّل العالم على الله، وليس أن الإنسان شَوَّه التوازن بين الروحي والمادي، ولكن السقوط أن الإنسان جعل العالم مادياً، بينما كان عليه أن يُحَوّل العالم إلى "حياةٍ في الله"، بأن يجعله مملوءاً معنىً وروحاً.
اللاهوتي الأرثوذوكسي الأب الكسندر شميمان
عميد معهد القديس فلاديمير للدراسات الأرثوذوكسية اللاهوتية
من كتابه: "من أجل حياة العالم"ـ