الرسالة الثانية لسلستين - نسطور

« قد بذلنا أيضًا الكثير من الطاقة/الجهد هنا [في القسطنطينية] في محاولة ان نستأصل من كنيسة الله عدم التقوى المُزرِي، أى الرأي الأكثر ضررًا لأبوليناريس وآريوس. فإني لا أعلم إلى أي حد مرض بعض الاكليروس بمرض الهراطقة السابق ذكرهم، بقبولهم فكرة امتزاج لاهوت وناسوت الابن الوحيد [μονογενής - مونوجينيس].  

يتجرأ هؤلاء الهراطقة على جعل الأهواء الجسدية تتدفق إلى ألوهية الابن الوحيد ويَدَّعون أن عدم التغيُّر الإلهي [عدم تغيُّر اللاهوت] قد انتقل إلى الطبيعة الجسدية [أى انتقل للناسوت]. إنهم يخلطون بين كل طبيعة من خلال [الظن بـ] التغير الذي ينشأ من خلال المزج [الذي يزعمونه]، على الرغم من أن كل طبيعة في الواقع تُوَقَّر من خلال اتحاد/اقتران conjunction غير مُشَوَّش من أسمى نوع/طريقة في الشخص الواحد للابن الوحيد. 

عمْيانٌ! لا يتذكرون اقرار الآباء القديسين الذين يناقضونهم علانية: «نؤمن برب واحد يسوع المسيح، ابن الله، المتجسد من الروح القدس ومريم العذراء».  فإن هذا الإقرار فيه اللقب الذي يشير إلى كل طبيعة، حيث المسيح [بلاهوت الابن] من-ذات-الجوهر / له-نفس-الجوهر ὁμοούσιος (هومووسيوس) الذي للاهوت الآب، لكن الناسوت مولود في آخر الأيام من العذراء القديسة، وبسبب اتحاده/اقترانه (conjunction) باللاهوت، فإن الناسوت يُعبَد من الملائكة والبشر معًا. »

— نسطور، الفقرات اللاهوتية من الرسالة الثانية لأسقف روما سلستين الأول، كُتِبَت حوالي ٤٣٠م. النص مُتَرجم عن النص اللاتيني  Nestoriana Marius Mercator، صفحات ١٦٩-١٧٢
أحدث أقدم