[عن عاشقي الإنقسامات، ممزقي جسد المسيح، مفتقري الحب الإلهي]
[الإنسان الروحي] يُحَاكِمُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ينمُّون الاِنْقِسَامَات، هَؤُلَاءِ الْمُفْتَقِرِينَ لِلْحَبّ الْإلَهِي،ِّ مِنْ يَبْحَثُون عَنْ مَصْلَحَتهِمْ الْخَاصَّة بَدَلَا مِنْ وَحِدَّة الْكَنِيسَة، الَّذِينَ لِأَسْبَاب متشتتة، أَوْ لأَسَبَّاب تَحَدُّثٌ لَهُم [خاصة بهم]،ْ يُمَزِّقُون إِرْبا وَيَقْسِمُون الْجَسَد الْعَظِيم الْمُجِيد لِلْمَسِيح، بِقِدْر مَا يَمْكُث فِيهُمْ يدْمُرُونه، أَنَاس يُثَرْثِرُون [بعبارات] السّلَام، بينما ينْمُوَنّ الْحَرْب، "يُصَفُّون عَنّ الْبَعوضَة وَيَبْلَعُون الْجَمَل" (مَتّ ٢٣: ٢٤)، حَيْثُ لَا إِصْلَاح بِأهَمِّيَّة كَبِيرَة قَدْ يَكْوُنّ لهُمْ تَأْثِير فِيهُ، بِقِدْر يُعَوِّض الْأَذَى المتنامي لِاِنْقِسَامِهِمْ [الساعين فيه].
ُفَإِنْ [الْإِنْسَان الروحيَّ] سَيُحَاكِم هَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَعدُوا عَنْ مَا يَبْهَت عَلَيهُمْ [يَنْعَكِس عَلَيهُم]ْ مِنْ الْحُقّ، الَّذِينَ قَدْ صَارُّوا خَارِج الْكَنِيسَة [بسعيهم للإنقسام]، وَلَكُنَّ هُوَ نَفْسهُ [الْإِنْسَان الرَّوْحَِي]َّ لَا يَحْكُم عَلَيه أحَد، لِأَنَّ لَدَيه الكُلَّ فِي تَوَافُق [تنَاغِم]، فَلَدَيهُ إيمَان كَامِل فِي "إلَه وَاحِد" [للكل]، كلى الْقدرة، الَّذِي "مِنهُ الْكَل"،ّ وَفِي اِبْن اللَّه الْمَسِيح رَبّنَا الَّذِي "بِهِ الْكَل"،ّ وَفِي التَّوْزِيعَات الْمُتَّصِلَة بِهِ [بِاللَّه]، مِنْ خِلَالَ اِبْن اللَّه المتأنس، و [من خلال] الإِيمَانُ الرَّاسِخُ بِرُوحِ اللهِ، الَّذِي يَمُدّنَا بِمَعْرِفَة الْحَقّ، حَيْثُ يُحَدِّد مَا يُوَزِّعهُ الْآب وَالْاِبْن؛ بِسَبَب أَنّهُ [الْمَسِيح] يَسُكُّنّ "فِي كُلُّ أَجْيَال الْبُشْر" بِحَسْبُ إِرَادَة الْآب.
فَإِنْ الْمَعْرِفَة الْصحيحة [لِإيمان أَعْضَاء جَسَد الْمَسِيح الْمتفرقين مَكَانيا] هِي إيمَان الرُّسُل، وَدُسْتُور الْكَنِيسَة [قَانُون الْإيمَان] فِي كُلُّ الْعَالِم، والاستعلان الْمُمَيِّز لِجَسِد الْمَسِيح بِحَسْبُ تَتَابُع الْأَسَاقِفَة الَّذِي بِهِ سَلِمُوا لَنَا الْكَنِيسَة [جَسد الْمَسِيح الْحي في كل مكان]
القديس ايريناؤس
ضد الهرطقات ٤ : ٣٣ : ٧-٨