الإله هو الاختبار الأكبر - حوار مع أبي الروحي


« ربنا يا بني هو أكبر تجربة واختبار لازم تجتازه سواء باختيارك أو مجبر، كل تجاربك واختباراتك محدودة، هتنتهي وهتعدي وممكن تحسبها بالورقة والقلم وتحللها قبل وبعد عشان تتجنب خساير أو تطلع بأكبر مكسب أو أقل جروح -أنا عارفك مهندس وبتحسب كل حاجة بالورقة والقلم قبل ما تاخد الخطوة-، ماعدا التجربة ديه مش محدودة ولا ينفع تتذاكَى عليها وتخططلها وتواجهها بمناخير مرفوعة [بتكبر وغرور]. التحدي الحقيقي هنا هو إنك كمحدود مطالب تجتاز تجربة وجودية غير محدودة وغير ممهدة ومينفعش تقلد فيها خطوات حد سبقك، ومطلوب منك تنجح فيها!! جنون مش كده؟! لو مقلتش ”أيوة“ وهزيت راسك يبقى أنت مش فاهم كلامي ولا فاهم صعوبة التجربة ومشقة الرحلة ولسه باصص تحت رجليك كطفل مش عارف أبعاد محيطه! واللي هيبهرك أكتر بعد كام خطوة هتاخدهم وانت قلقان وحاسس بجهلك وخوفك بياكل أحشاءك إنك هتلاقي إن كل خطوة بتاخدها في اجتيازك للتجربة الصعبة التقيلة ديه هتكبّر قدرات الوعى والإدراك عندك، وكل ما وعيك هينمو قدرتك لاجتياز التجربة هتزيد وكل ما قدرتك هتزيد وعيك هيزيد وهتدخل في دوامة من الاجتياز ونمو الوعى مبتنتهيش، ولا حتى هتنتهي بموتك لإنك هتكمل الاجتياز والاختبار والنمو حتى بعد موتك، رحلتك مبتنتهيش هنا معاه! ربنا يا بني مبيجربش بشىء، لإنه هو نفسه تجربة التجارب واختبار الاختبارات »
— الشيخ الناسك، مقتطفات من حواري مع الأب الروحي
أحدث أقدم