مفهوم الوحى في الأرثوذكسية غير مقصور على الكتاب المقدس


« الآباء القديسين هم حاملي التقليد، وهم مُوحَى لهم من الروح القدس... يجب أن نلاحظ أن أعمال/إنتاج القديسين تُعتَبَر مُوحَى بها من الله، وهي مربوطة بالإعلان [الإلهي فيهم]. فقد اختبر الآباء الله، حيث بلغوا اختبار النعمة الإلهية، وعرفوا الله شخصيًا، وبلغوا الخمسينية/العنصرة [حالة حلول الروح القدس على الرسل يوم الخمسين]، ونالوا الرؤيا/الاستنارة. ولهذا نُمَيّزهم كمُوحَى لهم من الله، ومعلمين غير مخطئين في التعليم في الكنيسة. ويجب أن نوضح -على وجه الخصوص- الوسيلة التي اتبعوها، وكيف عاشوا ليصيروا مُوحَى لهم من النعمة: انها الحياة الهدوئية! وتلك الحياة الهدوئية تتكون من ثلاث مراحل من الكمال الروحي: تطهير القلب، واستنارة النوس، والتأله. لذا فهم قديسون مُألَّهون ومُوحَى لهم... كما أن التعاليم المُوحَى بها للقديسين مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالذهن الكنسي الورع. فالكنيسة أنتجت القديسين، والقديسون عَبَّروا عن الذهن الورع للكنيسة. القديسون لا يمكن التفكير فيهم بمعزل عن الكنيسة »

اللاهوتي الأرثوذوكسي المتروبوليت إيرثيوس فلاخوس، عن السينوديكون الأرثوذوكسي في التريوديون، فصل اللاهوتيات الموحى بها إلهيا للقديسين
أحدث أقدم