الانتحار خطية عظيمة! خطية عظيمة لكل عضو في الجسد المسياني فشل يآزر أخوه ويوصله لدفا الحضن الإلهي و "اليوديمونيا" في العلاقة الانسالهية، خطية عظيمة جدا للأعضاء في الجسد اللي تناسوا أنين وألم زاهق روحه، ربما لسنوات! زاهق نفسه قبل موته البيولوچي مات يوميا مئات المرات، وكلنا هندان على ميتاته ديه اللي ممدناش ليه ايد فيها ووقفنا محصورين كل واحد في "أناه" متناسين شركتنا وضرورة استمرارنا/بقائنا الوجودي بخروجنا من ذواتنا للآخر ...
نقيض المحبة مش الكراهية ولكن الانغلاق على الذات وحبها منفصلة! انغلاقنا هو نقيض المحبة، والمحبة مش مجرد صفة في طبيعة إلهية، ولكنها "التصور العملي" وال projection المحسوس الدنيوي البشري للوجود الإلهي، انعدام المحبة موت لإنه انفصال عن "المحبة" (الله) ، ده مش توصيف rhetoric ولكن واقع ontological ، كل منغلق على ذاته محصور في أناه، وكل أسير أناه فاقد شركته الالهية لانه فقد "النبع الحبّي"، وكل فاقد للشركة الالهية ميّت لفقدانه للمصدر الوحيد للحياة! ...
الانتحار مهواش موت شخص قتل ذاته! ولكنه موت عشرات قبله مخرجوش من ذواتهم في اتجاه زاهق روحه! الانتحار خطية عظيمة لانها تجسيد عملي لضد الله، لفقدان الشركة والحب، لفقدان ايقونة البريخوريسيس الالهي في علاقات اقانيمنا البشرية، لفقدان الله، الانتحار خطية عظيمة لانها موت جماعي يعقبه قتل جماعي لفرد ادرك عمليا الحقيقة ديه، خطية لكل مأسور في/من ال ego ومنتن في قبره الذاتي، وزهق الروح ما هو الا اعلان عملي برائحة نتن ناتج عن تعفن الجثث المحيطة بزاهق روحه ...
محدش يقدر يخلص منفرد!