الله ‏لا ‏يسكن ‏الحيرة ‏ولو ‏نادته ‏- ‏جورج ‏خضر


« قال لي بالأمس صديق... ”إني أحب الله...“. قلت له: ”أنت [فقط] إليه في اشتياق [متحرك بالعاطفة]. الحنين إليه فقط طاقة محبة، مجرد طاقة؛ لأن معايشة الله ما هي بشعر [بعبارات عاطفية رنانة]، ليس التأثر الديني [الشحن العاطفي] بشىء ... فإن أنت صرت الكلمة [اللوغوس] في جسد مكسور وروح يتردد يتمزق [بذلت ذاتك عمليًا]، فأنت اذذاك حبيب! ما عدا ذلك مجرد أشواق مسعورة لها سحر الحرارات، ولكن اليقين شىء آخر... فالرب لا نشرك به شوقنا!... الله لا يسكن واحات اصطفاها [أى ليس حيث يسكن توجد الراحة العاطفية المرجوّة]، إنه وحده هو الواحة من بعد عبور البوادي، إنه يسقينا من عطش ومن ارتضاء العطش، الشوق لا يَروِي!... الله لا يسكن الحيرة ولو نادته، الله يساكن القبول!“ »

— المطران جورج خضر، المتروبوليت السابق للجبيل والبترون وما يليهما لكنيسة الروم الأرثوذكس، من فصل ”من البربارة إلى مار نقولا“، كتاب مطارح سجود، الجزء الثاني صـ ٢٤، الطبعة الأولى لعام ٢٠٠١
أحدث أقدم