« في ما يخص النفس، فالتغذية الأساسية [لها] من شقين، لأنها تتغذَّى ناميًة بواسطة الفضائل [الشق العملي] والتأملات [الشق النظري]، حتى إذا تسامت عن كل الكائنات تبلغ ”قِيَاسِ قَامَةِ مِلْءِ الْمَسِيحِ“ (أف ٤: ١٣)
وحين تصبح هكذا، تتوقف النفس عن كل تقدم نحو الزيادة والنمو من خلال الوسائط [الفضائل والتأملات]، وقتئذ يتم إطعامها بشكل مباشر، وبصورة تتخطَّى التصور الفكري، بشكل من الغذاء غير القابل للفساد، كقوت الكمال المماثل للإله، الذي أُعطىَ لها
فيحدث استعلان لبهاء غير متناهٍ لتغذيتها، الذي بموجبه تنال أيضًا نعيمًا ساكنًا فيها، فتتأله بشركة النعمة الإلهية، فترتاح من كل الأنشطة الذهنية والحسية، وأيضًا بجانب هذا، تُقيَّد الأفعال الطبيعية للجسد [أى لا تتسيَّد طبيعة الجسد]، لإن الجسد مع النفس يتأله بشركة تأله ملائم له.
والنتيجة هى أن الله وحده يسطع من خلال النفس والجسد، حين يتم التغلب على علامات التعريف الطبيعية [اى يتم تجاوز خصائص تمييز الطبيعة البشرية] الخاصة بهما من خلال فيض المجد [الإلهي]. »
— ق. مكسيموس المعترف، الفصل ١٨٨ من الـ٢٠٠ فصل في اللاهوت، مُترجم إلى العربية عن الترجمة الإنجليزية للويس جوشوا ساليه، من منشورات معهد ق. فلاديمير للدراسات اللاهوتية الأرثوذكسية، إصدار ٢٠١٥