إباحية اللاهوت اللا-اختباري

”الإيمان بلاهوت فاسد [مبني على الصراعات الفكرية غير الاختبارية] يشبه مشاهدة المواد الإباحية. فهو تخيُّل علاقة حقيقية، دون المخاطرة بخوض علاقة حقيقية. يميل إلى اللا-علاقة والافتراض، بدلًا من ولوج العلاقة والإقرار بالغموض. في هذا اللاهوت الفاسد، لا يتحتم عليك الثقة بشخص ولا الاهتمام به، فما يصير هذا الاختبار سوَى تمرينًا على إشباع الذات، يؤدي في النهاية إلى تجريد الذات والمجتمع البشري من إنسانيته؛ في سبيل تجنب المرور بالسُبُل المؤلمة للعمل على الإتضاع وتبادل الثقة. الإيمان باللاهوت الفاسد ليس جريمة بريئة، إذ أنه يجرد الله من إنسانيته، ويحول الدهش وسرائرية العلاقة الحميمة غير المُقَنَّنة إلى علاقة مرتكزة حول الذات يمكن استخدامها كشيء بل والتخلص منها أيضًا!“

— ويليام بول يونغ، كاتب وروائي، مُتَرجَم عن مقدمة كتاب ”الرقصة الإلهية“، للأب الفرنسيسكاني ريتشارد رور
أحدث أقدم