[ترجمة إنجيل الحق، من مخطوطات نجع حمادي، مؤرَّخ تقريبيًا ٨٠-١٦٠م، اصحاح ٤-٧]
اصحاح ٤
(١) هذا هو الخبر السار لمن يبحثون عنه، المُعلَن للمملوءين برحمة الآب. (٢) من خلال السر المَخفِّي، أشرق يسوع المسيح للذين في ظلمة النسيان. (٣) أنارهم وأراهم طريق، والطريق الذي عَلَّمَهم هو الحقيقة. (٤) بسبب هذا التعدي غَضب عليه وطارده، كان حزينًا منه وتركه عاقرا. (٥) سُمِّرَ على خشبةِ وأصبح ثمرة معرفة الآب. (٦) [الثمرة] لم تتسبب في تدميره عندما أُكِلَت، لكنها جعلت من يأكلها يأتي للوجود ويجد لذة في اكتشافها. (٧) اكتشفهم في ذاته، فاكتشفوه في ذواتهم: الآب غير المحوي، غير المفهوم، الكامل، الذي صنع [خلق] كل شيء. (٨) الكل فيه، والكل محتاج إليه.
اصحاح ٥
(١) على الرغم من أنه احتفظ بملئهم/كمالهم في ذاته، الذي لم يعطه للكل، إلا أن الآب لم يكن غيورًا. (٢) لأنه أية غيرة بينه وبين أعضائه؟ (٣) لأنه لو نالت الأجيال ملءها/كمالها لما استطاعت أن تأتي إلى الآب. (٤) فاحتفظ بملئها/بكمالها في ذاته، معطيًا إياها لهم؛ لكى يرجعوا إليه بمعرفة كاملة ومُوحَّدة. (٥) هو الذي أمر بالكل، والكل فيه. (٦) الكل كان في احتياج إليه، كمثل من هو غير معروف ولكنه يريد أن يُعرَف ويُحَب. (٧) لأنه ماذا يحتاج الكل؛ إن لم يكن معرفة الآب؟ (٨) صار مرشدًا في الراحة وفي أوقات الفراغ، جاء وسطهم وتحدث بكلمات المعلم في أماكن التعليم. (٩) من ظنوا أنفسهم حكماء جربوه، لكنه وبخهم لأنهم كانوا فارغين وكانوا يبغضونه؛ لأنهم لم يكونوا حكماء حقًا. (١٠) بعد كل هذا، جاء الأطفال الصغار، الذين تنتمي لهم معرفة الآب. (١١) وإذ صاروا أقوياء تعلموا عن وجه الآب. (١٢) فعَرِفُوا وعُرِفُوا، فتَمَجَّدوا ومَجَّدوا
اصحاح ٦
(١) في قلوبهم استُعلِن سفر الأحياء الحى [سفر الحياة] (٢) ذاك المكتوب في فكر وذهن الآب، هذا الذي -منذ البدء- كل شيء كان في ما لا يُدرَك عنه. (٣) كان من المستحيل أخذ هذا السفر؛ لأنه تم وضعه هناك ليُقتَل كل من يأخذه. (٤) وما كان ليظهر أحد ممن يثقون في الخلاص لو لم يظهر هذا السفر. (٥) لذلك كان يسوع الحنون الأمين متأنيًا. (٦) قَبَلَ الآلام حتى رَفَع ذلك السفر؛ لأنه كان يعلم أن موته حياة لكثيرين. (٧) كوصية لم تُفْتَح بعد، كثروة رب البيت الميت المخفية، هكذا أيضًا كانت كل الأشياء التي كانت مخفية عندما كان آب الكل غير مرئي، إذ أنها تأتي من داخله، ذلك الذي منه يخرج كل طريق. (٨) لذلك ظهر يسوع، وألبس ذاته [جسدًا] في ذلك السفر. (٩) سُمِّر على شجرة، ونُشِرَ [عُلِقَ] كمرسوم الآب على الصليب، يا له من تعليم عظيم! (١٠) أنزل [من على الصليب] ذاته من الموت، مُلبسًا ذاته حياة أبدية (١١) خلع الثياب الرثة الفانية ولبس الخلود الذي لا يقدر أن ينزعه منه أحد.
اصحاح ٧
(١) عندما دخل في طرق الخوف الفارغة، مر في أولئك الذين جردهم النسيان. (٢) إذ هو المعرفة والملء/الكمال، وهو من يَعِد بما في القلب، وهو من يُعَلِّم من سيتعلمون. (٣) وأولئك الذين سوف يتعلمون هم الأحياء المكتوبون في سفر الأحياء. (٤) يتعلمون عن ذواتهم، ويتلقون التعليمات من الآب، ويعودون إليه مرة أخرى. (٥) بما أن ملء/كمال الكل في الآب، فينبغي أن يصعد إليه الكل. (٦) ثم إذا كانت لديهم معرفة، فإنهم ينالون ما لهم، فيجذبهم إليه. (٧) لأن الجهلاء محتاجون، وحاجتهم كبيرة، لأنهم بحاجة إلى ما يملأهم. (٨) وبما أن ملء/كمال الكل يقبع في الآب، فيجب أن يصعد الكل إليه، فينال كل واحد ما له. (٩) لقد كَتَبَ هذه الأشياء، وقد أعدها ليعطيها لمن يأتوا منه.
يُتبَع...