[ترجمة إنجيل الحق، من مخطوطات نجع حمادي، مؤرَّخ تقريبيًا ٨٠-١٦٠م، اصحاح ١–٣]
اصحاح ١
(١) الأخبار السارة للحق هى فرح لمن نالوا النعمة من آب الحق، لكي يعرفوه من خلال قوة الكلمة، هذا الذي جاء من الملء، والذي هو في فكر وذهن الآب. (٢) يتحدثون عنه كمخلص، وهو الاسم المُعطَى للعمل الذي يقوم به ليخلص من لم يعرفوا الآب. (٣) والاسم ”الأخبار السارة“ هو استعلان للأمل، حيث أنه اكتشاف لمن يبحثون عنه.
اصحاح ٢
(١) بَحَثَت كل الأشياء عن الواحد، الذي جاءوا منه. (٢) كانت كل الأشياء فيه، هذا الذي هو غير محوي، وغير مُدرَك، والمتخطي لكل فكر. (٣) انتج الجهل بالآب اضطرابًا وخوفًا، والتف الاضطراب كالضباب حتى ما عاد يقدر أحد على الرؤية. (٤) وفي هذا، وَجَد التعدي قوةً، وشكَّل المادية بالفراغ. (٥) لم يَعرِف الحق، فصار شكلًا مقولبًا، مجهزًا بالقوة والجمال بديلًا للحق. (٦) لم يكن هذا مهينًا لغير المحوي وغير المُدرَك، لأن الاضطراب والنسيان والأشكال المقولبة هي أكاذيب، في حين أن الحقيقة الراسخة غير متغيرة وغير مضطربة ومتخطية للجمال. (٧) لذلك تجاهل التعدي لأنه لا أصل له. (٨) كان في ضبابٍ في ما يخص الآب، مُجَهزًا أعمال النسيان والخوف، وبواسطتهما يتم جمع أولئك الذين في الوسط فيأخذهم في الأسر.
اصحاح ٣
(١) نسيان التعدي لم يُعلَن، إذ لم يكن مع الآب. (٢) النسيان جاء من الآب، فعلى الرغم من إنه إذا جاء إلى الوجود، فإنه بسببه. (٣) الذي جاء إلى الوجود فيه هو المعرفة التي ظهرت لكي يتاح ذوبان النسيان ولكى تتاح معرفة الآب. (٤) فقد جاء النسيان إلى الوجود لأن الآب لم يكن معروفًا، لذلك عندما صار الآب معروفًا -من ذلك الوقت- لا يصير النسيان موجودًا.
يُتبَع...