الأمثلة الآبائية اللي هوردها في البوست ده عن أخذ المسيح للناسوت الساقط مش للحصر، وكمان الهدف من البوست مش إني أثبت الآباء قالوا كده ولا قالوا العكس، في الحقيقة التوجُّهين (التالي ونقيضه) موجودين هم الاتنين في القضية ديه عند الآباء (زىٌ ما وضحت في بوست سابق)، مهواش اقتباس عابر للق. ساويرس الانطاكي، والتوجهات المختلفة عليها dialogues كتيرة جدًا من الـscholars المتخصصين في الـpatrology، سواء للـcontext أو الـcontent، أو لزمنية/لا_زمنية تطهير/شفاء المأخوذ، الهدف فقط إني أوضح إن التوجُّه الآبائي المذكور في البوست بدوره متغَاضَى عنه عند مكفراتية الفيسبوك ومُسهِلِي الروث الهرطقي...
القديس كيرلس السكندري:
”كان من الضروري أن يحصل الجزء المُصَاب [الناسوت] على تحرير من الشر. كان من الضروري إذن بالنسبة لعبارة "أنت أرض وإلى الأرض ستعود" أن يتم ترخيَتَها (to be relaxed) من خلال جعل الجسد الساقط متحدًا بطريقة لا توصف بالكلمة الذي يمنح الكل الحياة. وكان من الضروري أنه عندما يصير [ذلك] الجسد جسده حينئذ يجب أن يشترك [الجسد] في خلوده“
— Cyril of Alexandria, (2003) Cyril of Alexandria, (Russel N., ed.) New York: Taylor & Francis e-Library, p. 105
ق. غريغوريوس النزينزي:
”كونه يُدعى ’عبدًا‘ يقدم خدمة صالحة لكثيرين، وكونه يُمنح اللقب العظيم ’ابن الله‘ يتفق مع هذا؛ فقد كان في الواقع خاضعًا كعبد للجسد وللولادة ولخبراتنا البشرية؛ ومن أجل تحريرنا كان أسيراً كما كنا نحن للخطية، كان خاضعًا لكل ما خلصه“
— Gregory of Nazianzus, (2002) On God and Christ, The Five Theological Orations and Two Letters to Cledonius, (Behr J., ed.) New York: St Vladimir’s Seminary Press, p. 94-5
ق. غريغوس النيصي:
”الكلمة الرسولية تشهد بأن الرب قد صار خطية من أجلنا، من خلال كونه قد مُنِحَ طبيعتنا الخاطئة (being invested with our sinful nature) “
— Gregory of Nyssa, (1978) The Life of Moses, New York: Paulist Press
(Malherbe A.J. & Ferguson E., trans.), p. 62
ق. اثناسيوس:
”وهذا أيضًا دليل على صلاحه نحونا، إذ أننا نتسامَى لأن الرب الأسمَى فينا، ومن أجلنا أُعطيت له النعمة، لأن الرب الذي يمنح النعمة صار إنسانًا مثلنا، ومن ناحية أخرى، وضع المخلص ذاته بأخذه جسد الخزى/العار واتخذ صورة عبدٍ، لابسًا ذاك الجسد الذي استُعبِد للخطية“
— Athanasius, (1987) Athanasius: Select Works and Letters, (Schaff P., ed.) Grand Rapids, MI: Christian Classics Ethereal Library, p. 858
ق. ايريناؤس:
”بالتأكيد، كان يستوجب على من يستطيع أن يميت الخطيئة ويفتدي الإنسانية المُعَرَّضَة للموت، أن يصبح ما كانت عليه، أعني الإنسانية/ناسوت، [تلك] الإنسانية التي انجرفت إلى العبودية بسبب الخطية، إذ كانت مقيدة بالموت. حتى تكون النتيجة أن الخطيئة ستقتل من قِبَل الإنسانية/الناسوت، وتنجو البشرية/الناسوت من الموت“
— Irenaeus of Lyons, (2012) Against the Heresies, Book 3, (D. J. Unger, trans.) New York: The Newman Press, p. 92
العديد من الآباء:
ὅ γὰρ μὴ προσείληπται, οὐδὲ σέσωσται ... Τὸ ἀπρόσληπτον, ἀθεράπευτον
”ما لم يتم أخذه، لا يُخلَّص... ما لم يأخذه، لم يَشفِه“
[عبارة تقليدية تعود أصولها لعظيم الآباء أوريجانوس ولترتليان، وتم اجترارها من العديد من الآباء الكبار مثل كيرلس الكبير، وغريغوريوس النزينزي، وغيرهم في عدة كتابات بصيغ مختلفة يصعُب حصرها...]
فيه أمثلة أكتر، بس دول يكفوا! ... الخلاصة، مينفعش حد يبتدي بحث بنتيجة مُسبَّقة عن عملية البحث، ويجري يدوَّر على اللي يؤيد رأيه ويقتطعه ويتغاضَى عن اللي بيعارض قناعاته... آفة الانتقاء التزييفي المُتَعَمد مُضلَّة... وبأكد تاني هنا مش الهدف أثبت الشرح اللي قالته الاقتباسات إنه هو الصح، ولا هدفي أقول ده فقط اللي الآباء قالوه، بالعكس التوجهات متعددة بين الآباء ولنفس الأب (حسب نقده النصي وتطور فكره الزمني وخطواته في شرح ما يقصده)، أتمنى كمان نتخلص من الأسطورة الصبيانية بوهم ولبانة وجود الإجماع الآبائي! ونتفَّهم الفرق بين العقيدة وتفسير العقيدة، البوست مجرد proof by contradiction للي إما بيعرضوا نصف الحقيقة وبيصوروها إنها الصورة الكاملة، أو للي لسه حالمين بوجود ما يُسمَى إجماع آبائي، أو للي مش قادرين لسه يستوعبوا إمكانية تعدد ”شرح العقيدة“ ...