« جوهر الألوهية يُوجَد في كل شيء، ولا يوجد سواه! نظرًا لأنه يتسبب في وجود كل شيء، فلا يمكن لأي شيء أن يعيش بأي شيء آخر [سواه]. إنه يعطيهم حيوية [حياة نَشِطة]، وله وجود في كل موجود.
لا تنسب الثنائية إلى الإله [باعتبار أن هناك إله آخر ثاني غيره]. ليكن الله وحده هو الإله. إذا افترضت أن اللانهائي (אֵין סוֹף) يبثق [يُوجِد الأشياء] حتى نقطة معينة، وأنه من تلك النقطة فصاعدًا الموجود يوجد خارج اللانهائي، تكون قد أثنيت [أشركت] به. عليك أن تدرك -بالأحرَى- أن اللانهائي موجود في كل موجود... إن الوجود كله هو الله...
قبل انبثاق أي شيء، لم يكن هناك سوى اللانهائي. كان اللانهائي هو كل ما كان موجودًا. وبالمثل، بعد أن أوجد الموجودات، لا يوجد شيء غيره. لا يمكنك العثور على أي موجود بمعزل عنه.
لا يوجد شيء لا تخترقه قوة الألوهية. لإنه إذا وُجِدَ [ما لا تخترقه الألوهية]، فإن اللانهائي سيكون محدودًا [له حدود وجودية لا يتجاوزها خاصة بالآخر الذي أوجده]، وعرضة للثنائية [وجود إله آخر ثاني معه].
لكن الله هو كل ما هو موجود، برغم أن كل ما هو موجود ليس هو الله! إنه موجود في كل شيء، وكل شيء منه يأتي إلى الوجود. لا شيء يخلو من لاهوته. كل شيء بداخله. وهو داخل كل شيء وخارج كل شيء. ولا يوجد سواه. »
— من ”القَبَالة“ اليهودية، مُتَرجَم إلى العربية عن كتاب”القبالة الأساسية، قلب المستيكية اليهودية“، طبعة ١٩٩٥، دار نشر ”هاربر كولينز“، مكتبة الكونجرس، فصل ”اللا-ثنائية“، للد. دانيال مات، أستاذ الدراسات اللاهوتية والتاريخ العبراني، بجامعة ستانفورد بكاليفورنيا، والجامعة العبرية بأورشليم