الطيران ‏نحو ‏الإله ‏على ‏أجنحة ‏الشوق ‏- ‏محمد ‏الغزالي


« لَا أَدْرِي لِمَاذَا لَا يَطِير الْعِبَادُ إِلَى رَبِّهِمْ عَلَى أَجْنِحَةِ الشَّوْقِ، بَدَلَ أَنْ يُسَاقُوا إِلَيْهِ بِسِيَاطٍ مِنْ الرَّهْبَةِ؟! إِنَّ الْجَهْلَ بِاَللَّهِ..هُوَ عِلَّةُ هَذَا الشُّعُورِ الْبَارِدِ... مَعَ أَنَّ الْبَشَرَ لَنْ يَجِدُوا أَبَرَّ بِهِمْ وَلَا أَحْنَى عَلَيْهِمْ مِنْ اللَّهِ... وَبَرِّه وَحَنُوُّه غَيْر مَشُوبَيْنِ بِغَرَضٍ مَا، بَلْ هُمَا مِنْ آثَارِ كَمَالِهِ الْأَعْلَى... وَمَعَ هَذَا الضَّلَالِ الَّذِي خَبَطَ الْبَشَرَ فِيهِ، فَإِنَّ مُنَادِيَ الْإِيمَانِ يَهْتِفُ بِهِمْ أَنْ عُودُوا إِلَى بَارِئِكُمْ، إِنَّ فَرْحَتَهُ بِعَوْدَتِكُمْ إِلَيْهِ فَوْقَ كُلِّ وَصْفٍ »
— الإمام محمد الغزالي، كتاب ”جدد حياتك“، الطبعة ٩ لعام ٢٠٠٥، إصدار ”نهضة مصر“، صـ١٦

_________
* اللوحة من القرن الـ١٦، من الفن الفارسي، لثور يهرب من ذابحيه، ويحتمي متدللًا عند أقدام ”ابن الرومي“ -الشهير برحمته وحِسّه المُرهَف وحبه الجارف- آمِلًا في ملاذٍ آمن من مطارديه... غاية اللوحة توضيح أن ”المُحِبَ مَلاذٌ“!
أحدث أقدم