[ترجمة كتابات آريوس ٤/٣ - الرسالة إلى قسطنطين، ٣٢٧م]
« ١. [مِن] آريوس ويوزويس، [مُرسَل] إلى سيدنا جزيل الوقار والتقوَى الامبراطور قسطنطين.
وفقًا لقيادة تقواك الوَرِعة، [أيها] السيد الحاكم، نعلن إيماننا، ونعتَرِف كتابةً أمام الله أننا وأتباعنا نؤمن بما يلي:
٢. نؤمن بإله واحد الله الآب كُلّى القدرة، وبالرب يسوع المسيح ابنه المولود منه قبل كل الدهور: الله الكلمة الذي بواسطته الكل قد صُنِع/خُلِق، كلًا مما في السماء وما على الأرض، الذي نزل وصار إنسانًا وتألم وقام مرة أخرى وصعد إلى السماء وسوف يأتي مرة أخرى ليدين الأحياء والأموات.
٣. ونؤمن أيضًا بالروح القدس، وبقيامة الجسد، وحياة الدهر الآتي، وبملكوت السماوات، وبكنيسة الله الواحدة الجامعة الممتدة بين أقاصي الأرض [حرفيًا: الممتدة من طرف الأرض إلى الطرف الآخر]
٤. هذا هو الإيمان الذي تسلمناه من الأناجيل المقدسة، حيث قال الرب لتلاميذه: ”اذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآب وَالابْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ“ (مت ٢٨: ١٩). وإن كنا لا نؤمن بهذا، و [إن كُنَّا] لا نقبل بالحقيقة بالآب والابن والروح القدس كما تُعَلِّم الكنيسة الجامعة بأكملها والكتب المقدسة -اللَّذيّن نؤمن بهما بكل إجلال- فليدين الله كلًا منًا الآن وفي الدينونة/الحكم الآتي.
٥. لذا، نحن الذين تم تكريسهم للخدمة، من يحملون إيمان وآراء الكنيسة والكتب المقدسة، نُشَجِّع تقواك، أيها الإمبراطور جزيل التقوَى، أن يُتاح لنا أن يُعاد اتحادنا بأمنا الكنيسة، من خلال تقواك المُحِبَة للسلام الوَرِعَة، متجنبين كل التساؤلات والنزاعات غير الضرورية. وقتئذ سيكون كلٌ منا، نحن والكنيسة بأكملها، في سلام، وسنقدم بشكل مشترك صلواتنا المعتادة؛ من أجل حكمك الهادئ، وأيضًا من أجل عائلتك بأكملها. »
– آريوس، الرسالة إلى الامبراطور قسطنطين، مؤرخة تقريبيًا بعام ٣٢٧م، مُتَرجَمة عن W. Bright, Socrates’ ecclesiastical history, 2nd edition (Oxford: Clarendon Press, 1893)