الثاليا ‏- ‏آريوس


[ترجمة كتابات آريوس ٤/٤ - ما تبقَّى من الثاليا، قبل ٣٢٥م]

« ١. ... الله ذاته، كما هو في الحقيقة، لا يمكن توصيفه للجميع، فوحده لا مساوٍ له، ولا مثيل له (ὁμοῖος)، وليس لأحد ذات المجد [الذي له]. ندعوه غير مولود على نقيض من هو بالطبيعة مولود، نسبِّحه بكونه بلا بداية على نقيض من له بدء، نتعبَّد له كلا زمني على نقيض من جاء للوجود زمنيًا...

٦. من هو بلا بداية صَنَع/خَلَق الابن كبدء الخلائق. ولده ابنًا له بإنجابه. فليس لدَى [الابن] أى سمات مميزة لكينونة الله الخاصة، لإنه ليس مساوٍ له، ولا هو من نفس الكينونة (ὁμοούσιος) مثله... 

١٠. الله حكيم، لأنه هو نفسه معلم الحكمة. وهناك دليل كافٍ على أن الله غير مرئي للجميع، فإنه غير مرئي للأشياء التي صُنِعَت/خُلِقَت من خلال الابن، و[غير مرئي] للابن ذاته...

١٣. [ولكني] سأشرح على وجه الخصوص، كيف يُرَى غير المرئي من الابن، من خلال تلك القوة/القدرة التي يقدر الله بها أن يَرَى، كلًا بحسب قياسه الخاص، [لذا] يمكن للابن أن يتحمل رؤية الآب كما هو مُحَدَّد...

١٦. فهناك ثالوث، [لكن] ليس في أمجاد [عظمة] متساوية. كينوناتهم (ὑπόστασις أقانيمهم) لا تختلط بعضها ببعض، وحتى في الأمجاد [العظمة]، واحد منهم أعظم من الآخر بما لا يُقاس. فالآب في جوهره (οὐσία) غريب عن الابن لإنه يوجد بلا بداية...

٢٠. ولتعلم أن الأول [الآب] كان [أزليًا]، أما الثاني [الابن] فلم يوجد قبل أن يتم الإتيان به إلى الوجود، بل [وجود الابن] يتبع ذلك [الإتيان به إلى الوجود] على الفور/لحظيًا، فحين لم يوجد الابن كان لايزال الآب هو الله. لذا فالابن ما كان موجودًا [أزليًا]، بل جاء إلى الوجود بإرادة الآب، فهو الإله المولود وحده [بالطبيعة]، وهو غريب عن [كل] الآخرين [في وجوده/ميلاده]...

٢٤. فالحكمة صارت حكمة بمشيئة الله الحكيم. ومن ثم فقد تم تصوره في جوانب لا حصر لها: هو روح، قوة/قدرة، حكمة، مجد الله، حق، صورة، وكلمة. ولتفهم أنه يُفهَم أيضًا على أنه إشراق ونور. الأسمَى يقدر أن يلد واحدًا مساوٍ للابن، لكن ليس [أى، لا يلد] واحدًا أكثر أهمية أو أسمَى أو أعظم [منه]. فبمشيئة الله كان للابن العظمة والسمات التي له، إن وجوده [وجود الابن]: منذ مَتَى، ومِن مَن، ومن ذلك الحين، كلها من عند الله. وعلى الرغم من كونه [الابن] إلهًا، فهو يُسَبِّح [يصلي] جزئياً (εκ μερους) الأسمى منه [الآب]...

٣٣. باختصار، لا يمكن للابن التعبير عن الله. لأنه [الله] في نفسه على ما هو عليه لا يُوصَف، والابن لا يدرك أيًا من هذه الأشياء ولا لديه الفهم لشرحها، لأنه يستحيل عليه أن يسبر غور الآب الموجود من ذاته [أى من لم يأتي به أحد إلى الوجود]، لأن الابن نفسه لا يعرف حتى جوهره  (οὐσία) الخاص، لإنه بكونه ابنًا، فإن وجوده  بكل تأكيد [متوقِّف] على إرادة الآب...

٣٩. فأى منطق يتيح أن [نقول أن] من هو من الآب يقدر أن يفهم ويعرف والده خاصته؟ فمن الواضح [منطقيًا] أن من له بداية لا يستطيع أن يتصور أو يدرك وجود من ليس له بداية... »

– آريوس، الثاليا (ما تبَقَّى منها)، مؤرخة تقريبيًا بعام سابق لعام ٣٢٥م، مُتَرجَمة عن Williams, Rowan. Arius: Heresy and Tradition. Revised Edition. Grand Rapids: Eerdman’s, 2002. مُقَارَن على Hanson, R.P.C . The Search for the Christian Doctrine of God. London: T&T Clark, 1988.
أحدث أقدم